استمرار الجدل السياسي داخل الاتحاد الأوروبي - تحليل السوق - 3 يوليو

استمرار الجدل السياسي داخل الاتحاد الأوروبي - تحليل السوق - 3 يوليو

على الرغم من تحسن البيانات الكلية، إلا أن حالة عدم اليقين لصندوق الإنقاذ الأوروبي والمشكلات الوطنية، تضع مصير الاتحاد الأوروبي في خطر

الأنباء عن تضارب داخل البنك المركزي الأوروبي فيما يتعلق بتوزيع مشتريات الاصول، أدت إلى تقليص حجم التفاؤل في الأسواق الأوروبية

صندوق الإنقاذ الأوروبي


في الوقت الراهن، يدور النقاش داخلياً حول الوزن المحدد الذي يجب أن يكون لبرنامج شراء الأصول لكل دولة.

حالياً، يخصص البنك المركزي الأوروبي نسبة أعلى من هذا البرنامج للدول ذات المخاطر العالية، مثل إيطاليا وبدرجة أقل إسبانيا.

إلى جانب ذلك، أبدى ممثل البنك المركزي الهولندي اليوم معارضته علانية لإصدار سندات أوروبية بشكل جماعي.


في الحقيقة، لا يساعد كل هذا الضجيج الداخلي على انتعاش الأسواق الأوروبية. بالرغم أن هذه المشادات لا تزال ضمن إطار التعليقات البسيطة، إلا أن هذه التعليقات تزيد من أجواء عدم اليقين نظراً لحساسية السوق العالية للسياسة النقدية للبنك المركزي وسياسة التحفيز للمفوضية الأوروبية.

في حالة المفوضية الأوروبية، من المقرر عقد اجتماع بتاريخ 17-18 يوليو، لكن لم يتم البت فيه في الوقت الحالي. كما أن إحجام دول مثل هولندا أو النمسا أو الدنمارك أو السويد عن منح أموال غير محدودة للدول المتضررة مثل إيطاليا وإسبانيا لا يزال يمثل العقبة الرئيسية أمام الموافقة على الصندوق المالي.

من جهتها، أعلنت المستشارة ميركل عن اجتماعات مقبلة مع القادة الهولنديين في برلين لمناقشة هذا الموضوع. ومن شأن أي أخبار حول إحراز أي تقدم على هذا الصعيد أن تدفع كلا من المؤشرات الأوروبية وزوج العملات EUR/USD إلى الأعلى.

الأزمة السياسية للاتحاد الأوروبي


جاءت الأزمة الحكومية في فرنسا لتزيد من أضرار الأسواق الأوروبية. فقد أقال الرئيس الفرنسي ماكرون رئيس وزرائه.

يأتي ذلك في الوقت الذي يعاني فيه السوق أصلاً من انخفاض عدد المستثمرين وتراجع السيولة بسبب عطلة الاستقلال الأمريكية. وقد أدى ذلك إلى تصحيح هبوطي طفيف في مؤشرات الدول الأوروبية خاصة إيطاليا وإسبانيا، بعد يوم من المكاسب الكبيرة.

وانخفض المؤشر الإيطالي Italy40 بنحو% 1.



كما تكبد المؤشر الإسباني Spain35 خسائر مماثلة.


بعد تأكيد الاتجاه الواضح للانتعاش الاقتصادي في أوروبا مع صدور بيانات مالية اقتصادية تثبت ذلك، مثل تلك التي نُشرت اليوم، بما في ذلك، ارتفاع مؤشر مديري المشتريات المركب من الاتحاد الأوروبي Markit لشهر يونيو إلى 48.5 مقابل 31.9 من الشهر السابق، وارتفاع مؤشر مديري المشتريات للخدمات الإسبانية إلى 50.2 لشهر يونيو مقابل 31.9 مايو. فإنه من الضروري أن يواصل البنك المركزي الأوروبي برنامجه دون تدخل، سواء داخلياً أو من المحكمة العليا الألمانية، والتوصل إلى اتفاقية مواتية لتنفيذ صندوق الإنقاذ الأوروبي لمكافحة تداعيات الجائحة.


وبهذه الطريقة، تحصل أسواق الأسهم الأوروبية، وخاصة الأسواق الإيطالية والإسبانية، على دفعة صعودية قوية تجعلها تستعيد جزءاً كبيراً من الخسائر الناجمة عن ازمة كوفيد-19.

وينطبق الشيء نفسه على زوج العملات اليورو/الدولار الذي تداول ضمن نطاق معين في الأسابيع الأخيرة، دون تحديد اتجاه معين. وقد أصبح هذا النطاق أضيق بين 1.1190 و 1.130 ، ولكن مع ميل أكثر نحو الجانب الصعودي نظراً لتحسن الأرقام الاقتصادية الأوروبية.

رغم ذلك، يحتاج زوج العملات هذا إلى معرفة مآلات الوضع السياسي بحيث يصبح هذا الانحياز اتجاهاً واضح المعالم.

تولتMiguel A. Rodriguez إعداد المعلومات الواردة هنا دون أن تقصد من ورائها تقديم نصيحة استثمارية. تُقدم المعلومات المذكورة هنا باعتبارها تعليق عام على السوق لأغراض إعلامية فحسب.

لا يجب على المستخدمين/القراء الاعتماد على المعلومات المقدمة هنا وحدها ويجب على المتلقي إجراء تحليلاته/أبحاثه الخاصة عن طريق قراءة البحث الأساسي الفعلي.

لا تؤثر Key Way Markets Ltd ولا تقدم أي مدخلات في صياغة المعلومات الواردة هنا. المحتوى طيه عام ولا يأخذ في الاعتبار الظروف الشخصية الفردية أو الخبرة الاستثمارية أو الوضع المالي الحالي.

وبناء عليه، لن تتحمل Key Way Markets Ltd المسئولية عن أي خسائر يتكبدها المتداولين بسبب استخدام محتوى المعلومات المقدمة هنا. لا يعتبر الأداء السابق مؤشراً موثوقاً على النتائج المستقبلية.