انتعاش القطاعات الصناعية والخدمية في الصين، هل بات الأسوأ ورائنا؟ - تحليل السوق

انتعاش القطاعات الصناعية والخدمية في الصين، هل بات الأسوأ ورائنا؟ - تحليل السوق

أرقام اقتصادية إيجابية من الصين واليابان

الصين تواصل مسارها نحو الانتعاش الاقتصادي

لقد تسببت البلد الذي انطلق منه الوباء - الذي لا يزال يضرب العالم بأسره - في أسوأ تدهور اقتصادي منذ الحرب العالمية الثانية، وقد تغلب على الأزمة وبات يحقق نمواً بشكل مستدام.

تؤكد الأرقام الصينية الصادرة اليوم لمؤشر مديري المشتريات هذه الحقيقة. فقد حقق مؤشر مديري المشتريات التصنيعي مستوى 51 ومؤشر مدير المشتريات للقطاع غير التصنيعي مستوى 55. ويشير هذا الرقم الأخير بأن قطاع الخدمات، الأكثر تضرراً من الأزمة، بدأ يتعافى بقوة. وإذا اعتبرنا أن الناتج المحلي الإجمالي للصين يمثل حوالي 16٪ من الاقتصاد العالمي، تعتبر هذه البيانات الأخيرة بالتأكيد إشارة مشجعة للمستثمرين الدوليين.

وعلى الرغم من أن الوباء بدأ يضرب جميع دول العالم تقريباً ضمن الموجة الثانية من التفشي مع أعداد إصابات مقلقة، إلا أن شدة الفيروس بدأت بالتراجع وأصبحت النظم الصحية مستعدة بشكل أفضل لمواجهته. والدليل على ذلك هو أعداد المرضى في المستشفيات وحالات الوفيات، وهو أقل بكثير مما كان عليه في بداية الأزمة.

بدأت شركات الاستثمار مثل Berkshire Hathaway Inc التابعة لشركة ورن بافيه المرموقة بفتح صفقات ضخمة حيث أعلنت هذه الشركة أنها استثمرت 6 مليارات دولار في شركات تجارية يابانية مثل Itochu أو Marubeni أو Mitsui في رهان دقيق على مدى التعافي الاقتصادي العالمي. وتحصل هذه الشركات على معظم دخلها عن طريق الصادرات، وكان تقييم أسهمها أقل من قيمتها السوقية.

من جهته، حقق مؤشر JAPAN225 مكاسب بأكثر من 1٪ اليوم وأكثر من 7٪ في الشهر الماضي، ويقترب حالياً من منطقة مقاومة عند 23400، وإن أي صعود فوق الأخير سيمهد الطريق للصعود نحو أعلى المستويات في بداية الأزمة عند منطقة 24000.



سوق المعادن

وتعتبر أسواق المعادن مركزاً آخر لجذب اهتمام المستثمرين. وعلى هذا الصعيد، وصل النحاس إلى مستويات عالية لم نشهدها منذ منتصف عام 2018 عند 3.02 دولار لكل رطل، وهو دليل على انتعاش كبير في النشاط الصناعي على مستوى العالم، لا سيما في الصين التي تعد المستهلك العالمي الرئيسي لهذا المعدن.

كما يُظهر معدن الفضة أداءً لافتاً. ويرتبط هذا المعدن بالذهب حيث يعتبر كلاهما مخزناً للقيمة حيث يميل المستثمرون إلى تفضيلهما عن باقي المعادن الأخرى.

وتستخدم الفضة ضمن الأنشطة الصناعية مثل المكونات الكهربائية، لذلك من المتوقع استمرار تصاعد الطلب عليها على المدى المنظور.

من الناحية الفنية، فقد اخترقت الفضة للتو مثلث استمراري صاعد، بعد فترة من الاستقرار الجانبي، مع هدف نظري عند 32.50 دولار للأونصة، أي أعلى بنسبة 18٪ تقريباً من قيمته الحالية.


تولتMiguel A. Rodriguez إعداد المعلومات الواردة هنا دون أن تقصد من ورائها تقديم نصيحة استثمارية. تُقدم المعلومات المذكورة هنا باعتبارها تعليق عام على السوق لأغراض إعلامية فحسب.

لا يجب على المستخدمين/القراء الاعتماد على المعلومات المقدمة هنا وحدها ويجب على المتلقي إجراء تحليلاته/أبحاثه الخاصة عن طريق قراءة البحث الأساسي الفعلي.

لا تؤثر Key Way Markets Ltd ولا تقدم أي مدخلات في صياغة المعلومات الواردة هنا. المحتوى طيه عام ولا يأخذ في الاعتبار الظروف الشخصية الفردية أو الخبرة الاستثمارية أو الوضع المالي الحالي.

وبناء عليه، لن تتحمل Key Way Markets Ltd المسئولية عن أي خسائر يتكبدها المتداولين بسبب استخدام محتوى المعلومات المقدمة هنا. لا يعتبر الأداء السابق مؤشراً موثوقاً على النتائج المستقبلية.