من بابل القديمة إلى الولايات المتحدة الحديثة - تاريخ أسواق الأدوات المالية المشتقة

من بابل القديمة إلى الولايات المتحدة الحديثة - تاريخ أسواق الأدوات المالية المشتقة

ربما تكون قد سمعت عن العقود الآجلة، أو العقود مقابل الفروقات، أو الخيارات، أو العقود المستقبلية. لكن هل تساءلت يوماً كيف بدأ كل شيء؟

المشتقات المالية - ما يمثل كل هذا؟


تشير المشتقات المالية إلى تلك العقود التي تستند قيمتها من أصل أساسي. هذا هو السبب في كون المشتقات ليس لها قيمة خاصة بها؛ حيث تعتمد فقط على الأصل الذي ترتبط به.


يستخدم المتداولون والمستثمرون المشتقات المالية لأغراض مختلفة، مثل التحوط في الاستثمارات لتقليل المخاطر أو تحقيق أقصى استفادة من تقلبات الأسعار في الأسواق المختلفة من خلال المنتجات ذات الرافعة المالية أو الحلول الشائعة الأخرى.


ابدأ تداول المنتجات ذات الرافعة المالية مع CAPEX.com! قم بإنشاء حساب هنا.

قبل فعل اي شيء، قم بالاطلاع على مقالة المقدمة القصيرة لمشتقات الفوركس هنا. يمكن أن تفيدك كثيراً لأنها ستساعدك على فهم المصطلحات المهمة مثل الخيارات، الوضع الآجل، التبييت أو النقاط.


عقود المشتقات كانت موجودة منذ سنوات عديدة. في العصور القديمة، كانت تستخدم للحفاظ على التوازن لتبادل السلع والخدمات. على مر القرون، تغيرت أهداف المشتقات تدريجياً، كما سنرى لاحقاً.


رحلة إلى الماضي - من بابل إلى الولايات المتحدة


ذات مرة في أرض بعيدة، بعيدة ...


تم ذكر الفكرة الأولى التي تشبه إلى حد بعيد ما نعرفه كمشتقات في الوقت الحاضر منذ أكثر من 4000 عام في بابل القديمة. وفقاً لمصادر مختلفة، كان التجار في بابل يحصلون على قروض من الدائنين لتزويد قوافلهم بالسلع. أثر معدل نجاح التسليم على قيمة السداد، لذلك تم توزيع المخاطر بين الأطراف. في الوقت نفسه، كانت الفائدة أعلى بكثير من القرض العادي لتغطية الخسائر في حالة فقدان الشحنة.


الرحلة مستمرة في أوروبا.



فلننتقل سريعاً نحو ثلاثة آلاف سنة أخرى الى الأمام، ونقوم بتبديل القارات، ونهبط في أوروبا القرن الثاني عشر. أدى الازدهار الاقتصادي إلى طفرة لا تصدق في تنمية التجارة، لذلك تم إنشاء قانون التجارة - "Lettre de faire". في الأساس، كان يشبه إلى حد ما ما نعرفه اليوم كعقد آجل لتسليم البضائع تمت تسويته في وقت محدد في المستقبل.


حدثت التطورات التالية المتعلقة بالمفهوم القديم للمشتقات المالية في تتابع سريع في القرن السابع عشر. في القرن السابع عشر، بدأ تداول خيارات بصيلات الزنبق في هولندا. بحلول منتصف الثلاثينيات من القرن الماضي، ظهرت العقود الآجلة الأولى في المملكة المتحدة - البورصة الملكية في إنجلترا.



ثم ننتقل إلى الشرق الأقصى ...

وجدت المشتقات المالية طريقها أيضاً إلى اليابان. في منتصف القرن السادس عشر، سجل التاريخ أن الملاك اليابانيين حصلوا على إيجار في حصاد الأرز. اعتمدت قيمة الإيجار في المقام الأول على الظروف المناخية، لذلك بدأ الملاك في استخدام المستودعات لحفظ الأرز وكوبونات الأرز المستخدمة. كل من يمتلك هذه القسائم حصل على كمية محددة من الأرز في تاريخ محدد بتكلفة محددة مسبقاً.



نصل الان إلى مهد التطور المالي - الولايات المتحدة والمملكة المتحدة



شهد القرنان التاسع عشر والعشرين تقدماً هائلاً في أسواق المشتقات المالية.


تم إنشاء أول عقد آجل في مجلس شيكاغو للتجارة في 13 مارس 1851. بعد أربعة عشر عام، أصبح تداول الحبوب أمر رسمي عندما تم تقديم العقود الآجلة.


في الثلاثينيات من القرن الماضي، اكتسبت خيارات البيع والشراء الحديثة الكثير من الشهرة في بورصة لندن. بحلول الستينيات من القرن الماضي، أصبح تداول الخيارات للسلع والأسهم ممارسة قياسية في البورصات الأمريكية.


في عام 1972، تم إنشاء قسم سوق العملات الدولية (ICM) في بورصة شيكاغو التجارية، ليصبح أول منصة تداول متخصصة حيث يمكن للأفراد تداول العقود الآجلة للعملات. في السابق، استخدم المتداولون السلع فقط لتداول العقود الآجلة. بعد عام واحد، فتحت بورصة خيارات مجلس شيكاغو أبوابها. بحلول أواخر السبعينيات، أصبح تداول المشتقات ممارسة شائعة في بورصات الأوراق المالية العالمية.


سرعان ما كانت المشتقات المالية على وشك السيطرة على العالم. وهكذا، فإن القصة كما نعرفها مكتوبة.


في المرة القادمة، سوف نتعمق في أسواق المشتقات في الوقت الحاضر. ابقوا على تواصل مع CAPEX.com – لمزيد من المقالات المميزة وحتى لا يفوتك أي شيء!


المصادر: Investopedia.com, Wikipedia.com, “The Law of Securities, Commodities and Bank Accounts” – Marek Dubovec.

تولت ae.capex.com إعداد المعلومات الواردة هنا دون أن تقصد من ورائها تقديم نصيحة استثمارية. تُقدم المعلومات المذكورة هنا باعتبارها تعليق عام على السوق لأغراض إعلامية فحسب. لا يجب على المستخدمين/القراء الاعتماد على المعلومات المقدمة هنا وحدها ويجب على المتلقي إجراء تحليلاته/أبحاثه الخاصة عن طريق قراءة البحث الأساسي الفعلي.تتسم المعلومات الواردة هنا بالعمومية ولا تأخذ في الاعتبار الظروف الشخصية لكل فرد، أو خبراته الاستثمارية أو وضعه المالي الحالي. وبناء عليه، لن تتحمل Key Way Markets Ltd المسئولية عن أي خسائر يتكبدها المتداولين بسبب استخدام محتوى المعلومات المقدمة هنا. لا يعتبر الأداء السابق مؤشراً موثوقاً على النتائج المستقبلية.