ندوة جاكسون هول تشير إلى تغيير أساسي في أولويات بنك الاحتياطي الفيدرالي - تحليل السوق

ندوة جاكسون هول تشير إلى تغيير أساسي في أولويات بنك الاحتياطي الفيدرالي - تحليل السوق

التضخم يأتي بالمرتبة الثانية في قائمة أولويات الاحتياطي الفيدرالي، وحصة الأسد تذهب للتوظيف

بدأ السوق تعاملاته دون تحركات حاسمة وبشيء من التردد مترقباً تعليقات جيروم باول في ندوة جاكسون هول التي تعقد سنوياً.

طالما مثلت الندوة حدثاً هاماً ذي صلة بالسوق، حيث يدلى رؤساء مجلس الاحتياطي الفيدرالي بتصريحات حاسمة تؤثر على مجريات السوق.

في هذا العام، بدا السوق مهتماً بمعرفة تقييم الاحتياطي الفيدرالي لحالة الاقتصاد ومستوى التعافي وما هي توقعات التضخم وكيف سيتعاملون معها. أيضاً، يريد المستثمر معرفة ما إذا كان البنك المركزي على استعداد لتنفيذ تدابير السياسة النقدية غير التقليدية مثل التحكم في منحنى سعر الفائدة.

وفي هذا الصدد، أصدر رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي إعلاناً هاماً يُنظر إليه على أنه تغيير جوهري في السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.

ولأول مرة في التاريخ، يصبح هدف الاحتياطي الفيدرالي إعطاء الأولوية للتوظيف الكامل من أجل مكافحة التضخم. وقال جيروم باول أنه من خلال القرارات الصادرة بالإجماع لأعضاء بنك الاحتياطي الفيدرالي، فإنهم سيسمحون بتجاوز مستوى التضخم المستهدف البالغ 2٪ "بشكل معتدل" لبعض الوقت.

السؤال الآن هو ما مدى "الاعتدال" بالنسبة لهم وإلى متى هم على استعداد للحفاظ على هذا التوجه.

بكل الأحوال، هذا يعني أن أسعار الفائدة ستبقى منخفضة أو متدنية للغاية لفترة غير محددة بغض النظر عن مستويات التضخم، وإذا دعا الأمر من أجل الوصول إلى مستويات التوظيف التي يعتبرونها موضوعية، فيمكنهم اعتماد تدابير جديدة لسياسة النقد التوسعي غير التقليدية.

رد فعل السوق

كانت النتيجة الفورية لهذا البيان الهام انتعاش أسواق الأسهم من المنطقة السلبية، وهبوط الدولار مقابل جميع العملات مع صعود الذهب من خلال ارتباطه بالعملة الأمريكية، بالإضافة إلى ارتفاع سندات الخزانة مع انخفاض عائد Tnote10 بحوالي خمسة نقاط أساس.

لكن بعد رد الفعل الفوري هذا، عكس السوق كل هذه التحركات. لماذا؟ فعلى الرغم من أن أسعار الفائدة المنخفضة على مدى فترة طويلة مواتية لسوق الأسهم والدخل الثابت، إلا أن التغيير في سياسة الاحتياطي إزاء مسألة التضخم والسماح له بالارتفاع فوق المستوى المحدد، يمكن أن يثير مخاوف المستثمرين.

بينما تراجع مؤشر USA500 بعد الوصول إلى قمة جديدة مما خلق تباعداً هبوطياً على الرسم البياني للساعة والذي، إذا حافظ على مستواه، يمكن أن يشير إلى التصحيحات على الأقل إلى منطقة 3440.


وصل زوج الفوركس EUR/USD إلى مستوى 1.1900 في حركة صعودية سريعة ظهرت كأول رد فعل على بيان جيروم باول.

ومع ذلك، تراجع الزوج إلى 1.1800 بعد أن استوعب السوق كافة المعلومات والتصريحات، وبالتالي فإنه من المتوقع تشكيل نمط الرأس والكتف الذي قد يؤدي إلى انخفاض حول منطقة 1.1735-50 وسيكون له هدف نظري عند منطقة 1.1550.



بعد اليوم، هناك سيناريو جديد يرى الضوء تكون فيه البيانات الاقتصادية عن التوظيف والتضخم مؤشراً هاماً لتوقع التحركات المستقبلية في السوق.

تولتMiguel A. Rodriguez إعداد المعلومات الواردة هنا دون أن تقصد من ورائها تقديم نصيحة استثمارية. تُقدم المعلومات المذكورة هنا باعتبارها تعليق عام على السوق لأغراض إعلامية فحسب.

لا يجب على المستخدمين/القراء الاعتماد على المعلومات المقدمة هنا وحدها ويجب على المتلقي إجراء تحليلاته/أبحاثه الخاصة عن طريق قراءة البحث الأساسي الفعلي.

لا تؤثر Key Way Markets Ltd ولا تقدم أي مدخلات في صياغة المعلومات الواردة هنا. المحتوى طيه عام ولا يأخذ في الاعتبار الظروف الشخصية الفردية أو الخبرة الاستثمارية أو الوضع المالي الحالي.

وبناء عليه، لن تتحمل Key Way Markets Ltd المسئولية عن أي خسائر يتكبدها المتداولين بسبب استخدام محتوى المعلومات المقدمة هنا. لا يعتبر الأداء السابق مؤشراً موثوقاً على النتائج المستقبلية.