لم يتم التوصل لأي نتائج إيجابية داخل أروقة الكونغرس الأمريكي - تحليل السوق

لم يتم التوصل لأي نتائج إيجابية داخل أروقة الكونغرس الأمريكي - تحليل السوق

الولايات المتحدة الأمريكية: غياب الاتفاق السياسي سيُفضي إلى انكماش اقتصادي

كان الحدث الأكثر أهمية هذا الأسبوع هو صدور محضر اجتماع بنك الاحتياطي الفيدرالي يوم أمس.

محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي

كان مسؤولو مجلس الاحتياطي الفيدرالي مترددين في تنفيذ تدابير جديدة غير تقليدية فيما يتعلق بالسياسة النقدية، مثل مقياس التحكم في منحنى العائد، وهو أمر كان السوق يطلبه، مما يعني انتكاسة للتوقعات.

وقد اتسمت توقعات الاحتياطي الفيدرالي بشأن التطور الاقتصادي بأنها سلبية حيث أشار المسؤولون إلى ضرورة تنفيذ تدابير إضافية للسياسة المالية، وهو أمر لم يوافق عليه الكونغرس بعد.

وقد وضع المستثمرون توقعاتهم على هذه السياسة الجديدة لأنها تمثل الحافز الأخير لحدوث أي تطور إيجابي في الأسواق.

في غضون ذلك، سببت هذه المستجدات تباطؤاً في ارتفاعات أسواق الأسهم حيث افتتحت تعاملاتها اليوم على خسائر متواضعة. بينما لم تساعد أرقام إعانات البطالة التي تم نشرها اليوم على تحسين معنويات السوق أيضاً. إذ ارتفعت مطالبات البطالة إلى 1106 ألف، وهو رقم أعلى من التوقعات عند 925 ألف طلب.

وبالنظر إلى هذا السيناريو، يتضح معنا أنه يوجد احتمال تنفيذ حزمة التحفيز المالية بمبلغ دون 1.5 تريليون دولار من أجل استئناف السوق لمساره الصعودي.

الأسهم والانتخابات الرئاسية الأمريكية

كما ذكرنا للتو، يبدو أن أسواق الأسهم قد أوقفت اتجاهها الصعودي، وبالنسبة لمؤشر USA30 هناك بداية نمط انعكاسي سيتأكد في حال تراجع المؤشر دون مستوى 26820 والذي من يمثل بداية خط الاتجاه الصاعد منذ مطلع شهر أبريل.


ويتمثل الاحتمال الآخر في نهاية الجائحة أو إنتاج لقاح فعال، والذي سيكون المحفز لانتعاش النشاط الاقتصادي. ومع ذلك، لن يكون هذا الخيار ممكناً في الوقت الحالي نظراً لغياب أي إطار زمني لحدوث ذلك.

هناك عامل سلبي آخر يجب أخذه في الاعتبار هو قرب موعد الانتخابات الرئاسية الأمريكية. وعادة ما تكون حالة عدم اليقين حول نتائج الانتخابات غير مواتية لأسواق الأسهم، والأكثر من ذلك هذا العام، يبدو أن الحزب الديمقراطي يتمتع بميزة واضحة في استطلاعات الرأي.

تاريخياً، لم تستقبل الأسواق فوز الحزب الديمقراطي بالانتخابات الرئاسية بشكل إيجابي لأن هناك اعتقاداً سائداً بأن الديمقراطيين لا يضعون النشاط الاقتصادي على رأس أولوياتهم. وكمثال على ذلك، لم يتم تنفيذ التخفيضات الضريبية على أرباح الشركات التي وعد بها ترامب في ظل حكومة ديمقراطية.

استناداً إلى ذلك، سيكون من الضروري الاهتمام بتطور السوق في الأسابيع المقبلة في حال بدأ يستعد لتصحيح هبوطي في أعقاب الارتفاع في الأشهر الأخيرة الذي دفع بعض المؤشرات الأمريكية إلى ارتفاعات تاريخية مثل USA500 .



من جهة أخرى، تعزز أداء الدولار الأمريكي بعد نشر محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي. ولا يمكن الحديث عن علاقة مباشرة بين محتوى المحضر والحركة الصعودية للدولار خاصة بعد انعكاس أسواق الأسهم التي تؤدي إلى زيادة النفور من المخاطرة. وبذلك يتم شراء الدولار كعملة ملاذ آمن.

في الواقع، لم يكن هذا أكثر من مجرد عذر للتصحيح الفني، وهي الاحتمالية التي علقنا عليها في التحليلات السابقة والتي بدأت تتجسد على أرض الواقع مدفوعة بعمليات جني الأرباح من صفقات بيع الدولار الأمريكي التي وصلت إلى رقم تاريخي مرتفع في السوق.

إلى جانب ذلك، خسر زوج العملات EUR/USD أكثر من 100 نقطة منذ يوم أمس، وإذا استمر هذا الاتجاه، فقد يتجه نحو منطقة الدعم المركزية الواقعة عند 1.1700.

تولتMiguel A. Rodriguez إعداد المعلومات الواردة هنا دون أن تقصد من ورائها تقديم نصيحة استثمارية. تُقدم المعلومات المذكورة هنا باعتبارها تعليق عام على السوق لأغراض إعلامية فحسب.

لا يجب على المستخدمين/القراء الاعتماد على المعلومات المقدمة هنا وحدها ويجب على المتلقي إجراء تحليلاته/أبحاثه الخاصة عن طريق قراءة البحث الأساسي الفعلي.

لا تؤثر Key Way Markets Ltd ولا تقدم أي مدخلات في صياغة المعلومات الواردة هنا. المحتوى طيه عام ولا يأخذ في الاعتبار الظروف الشخصية الفردية أو الخبرة الاستثمارية أو الوضع المالي الحالي.

وبناء عليه، لن تتحمل Key Way Markets Ltd المسئولية عن أي خسائر يتكبدها المتداولين بسبب استخدام محتوى المعلومات المقدمة هنا. لا يعتبر الأداء السابق مؤشراً موثوقاً على النتائج المستقبلية.