لماذا يعتبر الين الياباني من الأصول الآمنة؟

لماذا يعتبر الين الياباني من الأصول الآمنة؟

غالباً ما يُنظر إلى الين الياباني على أنه ملاذ آمن في سوق العملات الأجنبية لعدة أسباب، سنتناول بعضها في الفقرات أدناه

تتضمن قائمة أصول الملاذ الآمن معادن ثمينة مثل الذهب، #سندات الخزينة الأمريكية وعدة عملات اخرى، مثل الفرنك السويسري (CHF) والين الياباني (JPY)، مع كون الأخير موضوع نقاشنا في هذه المقالة. *

*المصدر: investopedia.com.

وفقاً لخبراء الأسواق، يُنظر إلى الين الياباني على أنه #عملة ملاذ آمن بسبب ثلاثة جوانب مهمة:

المركز الإيجابي لصافي الأصول الأجنبية لليابان.

في أوقات الأزمات، غالباً ما تبيع الأسواق اليابانية الأصول الأجنبية وتعيد رأس مالها إلى الوطن من الخارج، وتحويله مرة أخرى إلى الين ورفع سعره. ونظراً لأن اليابان دولة دائنة، مما يعني أن الدول الأخرى مدينة لها أكثر من الدول الأخرى، فقد ينتهي بها الأمر بتحقيق مكاسب كبيرة.

بالإضافة إلى ذلك، ليس لدى اليابان إصدارات ديون مقومة بالدولار (أو اليورو) لدى مثل العديد من البلدان، لذا فإن عملتها محمية بدرجة أكبر من تحركات الأسواق غير المتوقعة.

ينخفض ​​سعر الفائدة على الين الياباني من صفر إلى سلبي، وبالتالي يكون الاقتراض أرخص.

جعلت أسعار الفائدة المنخفضة للغاية (صفر أو قريبة من الصفر) على اقتراض العملة اليابانية #الين أمر مثير للإعجاب. عادة خلال الأزمات، يميل المتداولين إلى بيع أصولهم وتقليل حجم اقتراضهم. يؤدي تغطية المراكز القصيرة (إغلاق مراكز الاقتراض) إلى ارتفاع سعر الين، مما يسمح للمستثمرين بالمشاركة في "صفقات الشراء بالاقتراض" - الاقتراض في اليابان، والاستفادة من بيئة أسعار الفائدة المنخفضة، والإقراض أو الاستثمار في البلدان ذات العوائد المرتفعة. والنتيجة هي أن الأموال تتدفق عائدة إلى اليابان، وبالتالي يقوى الين.

ولكن هناك مشكلة: الآن، تقدم العديد من العملات الأخرى أسعار صفرية (أو سلبية) حتى على السندات (مثل اليورو أو الدولار الأمريكي)، مما يزيد من حدة المنافسة على الين الياباني.

يميل المتداولين إلى الثقة العمياء في الين.

لسنوات، كان المتداولين يؤمنون بصفات الين كملاذ آمن. هذا سبب محتمل لتزايد شعبية العملة: قوة الإيمان. ويساعد في البناء على معنويات الأسواق: كلما كان الاعتقاد أكثر شيوعاً زادت قوته، مما يؤثر على الأسعار في كل من أسواق العملات الأجنبية وأسواق الأسهم الأخرى.

بالإضافة إلى ذلك، يعتبر امتلاك الين مصدرا لتنويع الأصول للمتداولين.

ولكن لم يكن الين دائماً ملاذ آمن.

لم تكن اليابان دائماً ملاذ آمن. على سبيل المثال، خلال الأزمة المصرفية اليابانية في أواخر التسعينيات، انهار سوق الأسهم وانخفضت عملته. في ذلك الوقت، كان المتداولين ينظرون إلى اليابان على أنها دولة طبيعية أخرى، ولكن بعد تلك الأزمة بدأ التصور العام للأسواق في التغير.

أحد الأسباب هو أن اليابان احتلت مكانة كواحدة من أكبر الدول الدائنة في العالم لما يقرب من ثلاثة عقود، حيث تشتري بكثافة السندات الصادرة عن الحكومات الأخرى. عندما يضرب الذعر الأسواق، يتم تحويل العديد من هذه السندات مرة أخرى إلى الين، مما يؤدي إلى زيادة الطلب على العملة ورفع أسعارها.

الخاتمة - إلى متى سيستمر النظر إلى الين الياباني على أنه عملة ملاذ آمن؟